أسوأ 10 جوازات سفر عربية لعام 2026: دراسة تحليلية ومعمقة
لماذا تتذيل هذه الدول القوائم العالمية؟ وما هي فرص التغيير في العقد القادم؟
يعد جواز السفر المرآة التي تعكس استقرار الدولة وقوتها الدبلوماسية. في عام 2026، ومع التغيرات الكبيرة في السياسة الدولية، نجد فجوة هائلة بين جوازات السفر العربية. في هذا التقرير، نستعرض أسوأ 10 جوازات سفر عربية، مع تحليل دقيق لكل دولة على حدة، مع التركيز المكثف على الدول السبع الأكثر تضرراً.
جدول الترتيب والمقارنة السريعة
| الترتيب | الدولة | عدد الوجهات | المستوى الأمني |
|---|---|---|---|
| 1 | سوريا | 27 | منخفض جداً |
| 2 | العراق | 30 | منخفض |
| 3 | اليمن | 33 | منخفض |
| 4 | الصومال | 35 | غير مستقر |
| 5 | ليبيا | 39 | متوسط - منخفض |
| 6 | فلسطين | 40 | مقيد سياسياً |
| 7 | السودان | 42 | حرج |
| 8 | لبنان | 45 | اقتصادي متدهور |
| 9 | جيبوتي | 49 | محدود |
| 10 | مصر | 52 | مقيد ديموغرافياً |
1. سوريا: المركز الأول في القيود
لا يزال الجواز السوري يعاني من "العزلة الكبرى". في عام 2026، ورغم هدوء بعض الجبهات، إلا أن الاعتراف الدولي بالوثائق الرسمية السورية يواجه تعقيدات أمنية. تكلفة استخراج الجواز السوري للمغتربين تُعد الأعلى عالمياً، حيث تتجاوز 800 دولار، وهو تناقض غريب بين القيمة المالية العالية والقوة الدبلوماسية المنخفضة.
2. العراق: تحدي الهوية الرقمية
العراق يسابق الزمن عبر "الجواز الإلكتروني"، لكن المخاوف الدولية من التزوير في العقد الماضي لا تزال تلقي بظلالها. القوة الشرائية للمواطن العراقي مرتفعة، لكن الوجهات المتاحة لا تزال تقتصر على دول آسيوية وأفريقية محدودة.
3. اليمن: جواز السفر في زمن النزاع
يعاني اليمني من صعوبة الوصول إلى مراكز إصدار الجوازات الموثوقة دولياً. في 2026، تفرض معظم دول الجوار تأشيرات مسبقة حتى للحالات الإنسانية، مما يجعل الجواز اليمني من أكثر الوثائق تقييداً للحركة في الشرق الأوسط.
تحليل معمق لأضعف 7 دول (تفاصيل دقيقة)
4. الصومال: صراع الاعتراف والسيادة
يواجه الجواز الصومالي تحدياً مزدوجاً. من جهة، هناك تطور في النظام المصرفي والتقني في مقديشو، ومن جهة أخرى، لا يزال العالم ينظر للصومال كمنطقة غير مستقرة أمنياً. في عام 2026، بدأت بعض دول شرق أفريقيا في تخفيف القيود، لكن الجواز الصومالي لا يزال يحتاج إلى "معجزة دبلوماسية" ليدخل منطقة الـ 50 وجهة.
5. ليبيا: الثروة التي لا تفتح الأبواب
تعتبر ليبيا حالة فريدة؛ فالمواطن الليبي يتمتع بمستوى دخل متوسط إلى مرتفع، لكن جوازه لا يعكس ذلك. السبب يعود للانقسام الإداري بين الشرق والغرب. في 2026، ترفض دول الاتحاد الأوروبي منح تسهيلات لليبيين بسبب غياب قاعدة بيانات وطنية موحدة وموثوقة بنسبة 100%. التحدي هنا هو "توحيد المؤسسة السيادية" قبل الحديث عن قوة الجواز.
6. فلسطين: الجواز تحت المجهر السياسي
المشكلة في الجواز الفلسطيني ليست أمنية أو اقتصادية بقدر ما هي سياسية. حامل الجواز الفلسطيني يخضع لتدقيق مضاعف في المطارات الدولية بسبب الوضع القانوني لدولة فلسطين. في عام 2026، زاد عدد الدول المعترفة بفلسطين، لكن "بروتوكولات السفر" لا تزال محكومة باتفاقيات قديمة تقيد حركة المواطن الفلسطيني بشكل كبير.
7. السودان: الانهيار المفاجئ في القوة
كان الجواز السوداني يوماً ما يتمتع بمكانة جيدة في أفريقيا والعالم العربي. ومع حلول عام 2026، وبسبب النزاعات الداخلية التي اندلعت في الأعوام السابقة، تراجع السودان بشكل حاد. فقد السودانيون ميزة "الدخول بدون تأشيرة" لدول كثيرة كانت تعتبر السودان حليفاً استراتيجياً. اليوم، يواجه المواطن السوداني صعوبة في إثبات هوية الجواز في ظل تدمير بعض السجلات الوطنية.
8. لبنان: عندما تسقط العملة يسقط الجواز
لبنان هو المثال الأوضح على أن قوة الجواز مرتبطة بالاقتصاد. الانهيار المالي التاريخي جعل المواطن اللبناني "مشروع مهاجر" في نظر دول العالم. في 2026، تفرض دول مثل تركيا وقبرص ودول الخليج شروطاً صارمة (مثل كشف حساب بنكي بمبالغ ضخمة) للسماح للبنانيين بالدخول، مما أفرغ الجواز من قيمته الفعلية.
9. جيبوتي: البوابة الضائعة
رغم موقعها الجيوسياسي كمركز للقواعد العسكرية العالمية، إلا أن جيبوتي لم تستغل هذا النفوذ لتحسين وضع مواطنيها في السفر. الجواز الجيبوتي يعاني من ضعف الاتفاقيات الثنائية (Bilateral Agreements). في 2026، لا يزال المواطن الجيبوتي يحتاج لتأشيرة لدخول 75% من دول العالم.
10. مصر: ضريبة الانفجار السكاني
الجواز المصري مستقر تقريباً في ترتيبه، لكنه لا يتقدم. السبب الرئيسي هو "الخوف الديموغرافي". الدول الكبرى تخشى من فتح التأشيرة لدولة يقطنها 110 مليون نسمة خشية الهجرة غير الشرعية. في عام 2026، بدأت مصر في تحسين جودة الجواز المصري ليكون "بيومترياً" بالكامل، وهو ما قد يفتح آفاقاً جديدة بحلول عام 2030.
الدول المتاحة للمصريين: الأردن، ماليزيا، هونج كونج، ومعظم دول أفريقيا الغربية.
خلاصة وتوقعات مستقبلية
إن تحسين ترتيب جوازات السفر العربية يتطلب ثلاث ركائز أساسية: الاستقرار السياسي، النمو الاقتصادي، والتحول الرقمي الكامل في إصدار الوثائق. نتوقع بحلول عام 2030 أن تخرج دول مثل مصر وليبيا من قائمة الأضعف إذا ما استمرت وتيرة الإصلاح الحالية.
