احتجاجات إيران 2026: القتلى، حظر الإنترنت، الشعارات وردود الفعل المحلية والدولية
تشهد إيران في عام 2026 واحدة من أعنف موجات الاحتجاج الشعبي منذ سنوات، في ظل تدهور اقتصادي حاد، وانسداد سياسي، وتصاعد غير مسبوق في حدة القمع الأمني، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى واعتقالات واسعة، إضافة إلى حجب شبه كامل للإنترنت في مختلف أنحاء البلاد.
مداهمة المستشفيات وتصاعد القمع الأمني
قاومت العائلات والكوادر الطبية القوات الأمنية خلال مداهمات استهدفت منشآت صحية، من بينها مستشفى إيلام، حيث استخدمت القوات الغاز المسيل للدموع داخل المباني وفي محيط المستشفى. وأُمر وزير الداخلية الإيراني بفتح تحقيق رسمي وتقديم تقرير حول هذه الحادثة، وسط إدانات حقوقية واسعة.
وفي 6 يناير/كانون الثاني، بثّت وسائل الإعلام الرسمية 15 اعترافًا مصورًا قسريًا لمحتجين معتقلين، في خطوة اعتبرتها منظمات حقوق الإنسان انتهاكًا صارخًا لمعايير المحاكمة العادلة.
حظر الإنترنت في إيران 2026
اعتمدت السلطات الإيرانية سياسة حجب الإنترنت كأداة مركزية لقمع الاحتجاجات، وهي سياسة تكررت في أعوام 2019 و2022 و2025، وألحقت أضرارًا اقتصادية جسيمة، وعزلت الإيرانيين عن العالم الخارجي.
وخلال الحرب الإيرانية الإسرائيلية عام 2025، فُرض انقطاع شبه كامل للإنترنت، مع استخدام أدوات رقابة وتضليل واسعة. وفي يناير 2026، ومع تصاعد الاحتجاجات وسقوط الضحايا، شهدت البلاد انقطاعًا وطنيًا جديدًا للاتصالات بهدف تعطيل التنسيق بين المحتجين ومنع توثيق الأحداث.
القتلى والاعتقالات
وفق تقارير حقوقية وإعلامية مستقلة، ارتفعت حصيلة القتلى إلى نحو 36 قتيلًا في المرحلة الأولى، ثم تجاوز العدد لاحقًا 48 محتجًا إضافة إلى 14 عنصرًا من قوات الأمن. وامتدت التظاهرات إلى أكثر من 285 موقعًا في 92 مدينة و27 محافظة.
وأفادت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية «هرانا» بأن العديد من الضحايا سقطوا برصاص مباشر أو نتيجة عنف أمني مفرط، فيما تجاوز عدد المعتقلين 2000 شخص، بينهم أطفال وشباب.
أبرز شعارات المتظاهرين
- رضا شاه، روحت شاد (تمجيد رضا شاه بهلوي)
- جاوید شاه (عاش الشاه)
- هذه المعركة الأخيرة، وسيعود آل بهلوي
- الموت للجمهورية الإسلامية
- الموت لخامنئي
- الموت للديكتاتور
- لا تخافوا، نحن جميعًا معًا
- لا غزة لا لبنان، روحي فداء إيران
ردود الفعل داخل إيران
وصفت وكالة فارس الاحتجاجات بأنها «أعمال شغب»، بينما أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن سبب الغضب الشعبي يعود إلى سوء الإدارة الداخلية، داعيًا إلى الإنصات لمطالب المواطنين.
وفي تطور لافت، استقال محافظ البنك المركزي محمد رضا فرزين وخلفه عبد الناصر همتي، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة.
كما انتقد السياسي الإصلاحي المسجون مصطفى تاج زاده أداء الحكومة، داعيًا إلى إصلاح ديمقراطي شامل، ومؤكدًا أن الاحتجاج السلمي حق قانوني لا يمكن مصادرته.
ردود الفعل الدولية
دعا رضا بهلوي الشعب الإيراني إلى توسيع الاحتجاجات، مؤكدًا أن الشوارع ملك للشعب، وأن هذا الحراك يشكل بداية ضغط حقيقي على النظام.
من جهتها، أعربت الولايات المتحدة عن دعمها للمتظاهرين، فيما حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن واشنطن سترد «ردًا قاسيًا جدًا» إذا استمر إطلاق النار على المحتجين السلميين، مؤكدًا أن بلاده تراقب الوضع عن كثب.
تأثير الاحتجاجات على مستقبل النظام
كشفت تقارير استخباراتية عن إعداد المرشد الإيراني علي خامنئي خطة طوارئ لمغادرة البلاد إلى موسكو في حال فشل قوات الأمن في السيطرة على الوضع، فيما أقر مسؤولون كبار بأن النظام دخل «وضع النجاة».
